السيد مهدي الرجائي الموسوي

441

الأدباء من آل أبي طالب ( ع )

أئمّة هذا الخلق بعد نبيهم * بناة العلى قد طاب من ذكرهم ذكر هم التين والزيتون هم شافعو الورى * هم السادة الأطهار والشفع والوتر هم مهبط الوحي الشريف وهم غدا * سقاة الزلال العذب من ضمّه الحشر هم إن ترد علماً وسيلة آدم * ونوح نبي اللَّه حين طمى البحر بهم سأل اللَّه الخليل وناره * تؤجّج غيظاً فانطفى ذلك الجمر ويعقوب لمّا أن توسّل سائلًا * بهم جمعته مع أحبّته مصر وأيّوب في بلواه لمّا بهم دعا * شفاه من البلوى وفارقه الضرّ فدتهم نفوس الجاحدين فطالما * هم جاهدوا حقّاً فكرّوا وما فرّوا وكم قصرت أعمار قومٍ تسرّعوا * إليهم وكم طالت بأقدامهم بتر وكم أنجزوا وعداً وكم موعد وفوا * وكم من وعيدٍ أصدقوه وكم برّوا سيوفهم في النقع تحسب أنّها * تؤلّف برقاً والدماء لها همر وتحسب أنّ زجر الرجال زماجر الر * عود ووجه الأرض أسود مغبر قواضبهم مبيضّة يوردونها * فتصدر حمراً بالنجيع لها غمر وكم نصبوا صدراً لرفع مهنّدٍ * وكم جزموا أمراً وكم ذابلٍ جرّوا أحاط بهم في كربلاء عصابةً * يزيديةً عن غدرها ما لها عذر فقاموا بما قد أوجب اللَّه ربّهم * إلى أن تفانوا وانقضى ذلك العمر فديتهم كم جالدوا دونه وكم * أعدّ لهم في يوم حشرهم أجر إلى أن قضى اللَّه العلي قضاءه * وقد حان حين السبط واقترب الأمر بكته السماوات الشداد فدمعها * دمٌ ظلّ منه وجهها وهو محمرّ سأبكيه ما دام الدوام فإن أمنت * بكاه لعمري بعدي الشعر والنثر فديتك ليت الدهر بعدك لم يكن * ولا انعقدت سحبٌ ولا قطر القطر ولا طلعت شمسٌ ولا ذرّ شارق * ولا اخضرّ نوارٌ ولا انفجر الفجر وانّ سلوي للمصاب محرّم * بعيدٌ إذا هلّ المحرّم والعشر بني أحمد سيقت إليكم قصيدةً * مهذّبةً ألفاظها الدرر الغرّ حسينيةً تزهو بكم حائريةً * منزّهةً عمّا يعاب به الشعر